عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

51

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن المواز ، وهو في المجموعة لابن القاسم وأشهب : وإذا مات القاتل في السجن بطل الدم بموته ، ولو كان خطأ لم تبطل ( 1 ) الدية بموته ، لأنها علي العاقلة ، ولم يكن عليه حبس . قال : وإن قتل هو أحداً خطأ أو جرح ، أو جرح هو أو قتل . فأما ما جني عليه من عمد أو خطأ من جرح أو قتل . فاما ما جني عليه من عمد أو خطأ من جرح أو قتل فليؤخذ له ذلك مثل غيره ، ويكون ذلك إليه في الجراح في خطئها وعمدها ؛ يأخذ العقل في الخطأ ويقتص في العمد إن شاء . وليس لولاة المقتول من ذلك شئ ، وإنما لهم نفسه ، وكذلك لو حكم الإمام بقتله فالحقوق في هذا واجبة له ، وعليه حبسها قبل حكمه ما دام حيا . قال أشهب في المجموعة وإن ضرب بالسيف فلم تبلغ الضربة منه إلا جرحا ثم عدا عليه إنسان فقطع يده ثم كر عليه الولي بضربته الأولي علي مقاتله ، فلا يكون له علي قاطع يده غير العقوبة ، وهي كيد ميت . قال ابن المواز : فأما جراحاته هو علي غيره فيفترق عمدها وخطؤها إن استقيد منه ، فأما الخطأ فهي ثابته عليه وإن قتل ، ما كان دون الثلث ففي ماله ، وما بلغ الثلث فعلي عاقلته ، وأما العمد فيسقط إذا استقيد منه ، فإن عفي عنه فللمجروح قصاص جرحه . واختلف قول مالك إذا قتل هو خطأ . فروي عنه ابن عبد الحكم أن لا شئ لأولياء المقتول عمدا كما لو مات ، والذي روي [ عنه ابن القاسم ] ( 2 ) وغيره من أصحابه : أن الدية لأولياء المقتول عمداً . قال محمد : وهو أحب إلي ، وعليه جماعة أصحابه ، وكذلك في المجموعة ولم يذكروا رواية ابن عبد الحكم .

--> ( 1 ) في ص وع : لم تسقط . ( 2 ) زيادة في الأصل . وص .